الزركشي

267

البحر المحيط في أصول الفقه

جعل الشافعي قوله عليه السلام من قرن حجا إلى عمرة فليطف لهما طوافا واحدا أولى مما روي أنه عليه السلام طاف طوافين لما كان الأول قولا والثاني حكاية فعل والثالث التوقف كدليلين تعارضا في الظاهر ويطلب وجه الترجيح وجعل صاحب المصادر الخلاف فيما إذا ورد قول مجمل ثم صدر بعده فعل يصح أن يكون بيانا لذلك المجمل وجعل بعضهم محل الخلاف ما إذا لم يقم دليل خاص على تأسي الأمة في هذا الفعل المخصوص فإن دل عليه دليل خاص كان ناسخا للقول إن تأخر وإن جهل التاريخ ففيه ما يأتي من الخلاف . والموضع الثاني : أن لا يكون القول من صيغ العموم ويجهل التاريخ في تقدمه على الفعل أو تأخره عنه كقوله لعمر بن أبي سلمة كل مما يليك وتتبعه الدباء في جوانب الصحفة وكنهيه عن الشرب قائما وعن الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى وثبت عنه أنه فعل ذلك فأطلق جماعة من